الحطاب الرعيني

557

مواهب الجليل

لوصيه قبض ذلك ولا يحجر عليه فيه لأنها هبة من الموصي على صفة . وأجاز ابن القاسم لملتقط اللقيط أن يقاسم له ويقبض ما أوصى له به ، ومنعه في الأخ وإن كان في حجره والأخ أولى لأنه جمع القيام والنسب . وفيها لا يجوز إيصاء الام بمال ولدها الصغير إلا أن تكون وصية من قبل أبيه وإلا لم يجز إذا كان المال كثيرا وينظر فيه الامام ، وإن كان يسيرا نحو الستين دينارا أجاز إسنادها فيه إلى العدل فيمن لا أب له ولا وصي فيما تركته له . وقال غيره : لا يجوز لها أن توصي بمال ولدها . قال ابن القاسم في كتاب القسم : وإجازة مالك ذلك استحسان ليس بقياس وإن كان الايصاء بغير ذلك من قضاء دين أو تفرقة ثلث جاز ذلك من كلام مالك . انتهى كلام ابن عرفة بلفظه . وقال في كتاب القسم من المدونة إثر الكلام الذي نقله ابن عرفة عنها : ولا يكون وصي العم والجد والأخ وصيا في يسير مال ولا كثيره ، والأم بخلافهم إذ لها اعتصار ما وهبت لولدها كالأب وليس للأخ والجد أن يعتصرا . قيل : فما يصنع بهذا المال الذي أوصوا به ؟ قال : ينظر فيه السلطان ويحوزه على الصغير والغائب . انتهى ونقله ابن يونس تنبيهات : الأول : ليس للأب أن ينصب وصيا على كبار أولاده إلا أن يكونوا محجورا عليهم . قال في النوادر في الوصايا الأول في ترجمة الوصي يبيع تركة الميت لدين ناقلا له عن أشهب في المجموعة : وليس له أن يولي على كبار ولده أحدا انتهى . يريد إذا لم يكونوا محجورا عليهم . قال ابن شاس : ولا يصح نصب الوصي على ذكور أولاده البالغين إلا أن يكونوا محجورا عليهم . نعم ينصب وصيا عليهم في قضاء الديون وتنفيذ الوصايا ونص على ذلك غير واحد .